ميرزا حسين النوري الطبرسي

309

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

نفسه قال : إذا أصبح ثم امسى رجع إلى نفسه ، وقال : يا نفسي ان هذا يوم مضى عليك ولا يعود إليك ابدا ، واللّه يسألك عنه بما أفنيته فما الذي عملت فيه أذكرت اللّه أم حمدته ؟ أقضيت حوائج مؤمن فيه أنفست عنه كربة أحفظته بظهر الغيب في أهله وولده احفظته بعد الموت في مخلفيه ؟ أكففت عن غيبة أخ مؤمن ؟ أأعنت مسلما ما الذي صنعت فيه ؟ فيذكر ما كان منه ، فان ذكرانه جرى منه خير حمد اللّه وكبره على توفيقه ، وان ذكر معصية أو تقصيرا استغفر اللّه وعزم على ترك معاودته ، وفي محاسبة النفس لرضى الدين بن طاوس عن النبي ( ص ) حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوها قبل ان توزنوا وفيه عنه ( ص ) لا يكون العبد مؤمنا حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه والسيد عبده . وفي الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) : جاهد نفسك وحاسبها محاسبة الشريك شريكه ؛ وطالبها بحقوق اللّه مطالبة الخصم خصمه ، فان أسعد الناس من انتدب لمحاسبة نفسه ، وفيه عنه ( ع ) : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوها ، ووازنوها قبل ان توازنوها حاسبوا أنفسكم بأعمالها ، وطالبوها بأداء المفروض عليها ، والأخذ من فنائها لبقائها وفيه وفي النهج عنه ( ع ) : حاسب نفسك لنفسك فان غيرها من الأنفس لها حسيب غيرك وفيه عنه ( ع ) : من حاسب نفسه سعد وفيه عنه ( ع ) : ما المغبوط الا من كانت همته نفسه لا يغبها عن محاسبتها ومطالبتها ومجاهدتها . وفي خبر المعراج وذكر ما هو مكتوب على أبواب الجنة والنار وعلى الباب السابع من الجنة مكتوب ثلاث كلمات حاسبوا أنفسكم قبل ان تحاسبوا ووبّخوا أنفسكم قبل ان توبخوا . وفي تحف العقول عن الصادق ( ع ) أنه قال لعبد اللّه بن جندب : حق على كل مسلم يعرفنا أن يعرض عمله في كل يوم وليلة على نفسه ؛ فيكون محاسب نفسه فان رأى حسنة استزاد منها ، وان رأى سيئة استغفر منها لئلا يجزى يوم القيامة ، وفي رسالة أخرى للسيد أو لغيره في الحديث لا يكون من المتقين حتى يحاسب نفسه فيعلم طعامه وشرابه ولبسه وعنه ( ع ) قيّدوا أنفسكم بمحاسبتها ،